الصفحـــة الرئيســة
   تعــرف عـلى الشيـخ
   المكتبـــة العلميـــة
   آراء ومقــــــالات
   الفتـــــــــاوى
   الصوتيــــــــات
   منبــــر الجمعـــة
   جــدول الـــدروس
   تواصــل مـع الشيـخ

193672203 زائر

  
 
 
 

التاريخ : 14/11/1426 هـ

قضايا اسرية

د . بشر بن فهد البشر

مظاهر تغريب المرأة المسلمة

 

مظاهر تغريب المرأة المسلمة كثيرة جداً، يصعب استقصاؤها، ولكن نذكر من أهمها :.

1-من مظاهر التغريب التي وقعت فيها المرأة المسلمة، والتي نراها ولا تخفى عن كل ذي عينين: الاختلاط في الدراسة وفي العمل: إذ أنه في معظم البلدان العربية والإسلامية ؛ الدراسة فيها دراسة مختلطة، والأعمال أعمال مختلطة، ولا يكاد يسلم من ذلك إلا من رحم الله، وهذا هو الذي يريده التغريبيون، فإنه كلما تلاقى الرجل والمرأة كلما ثارت الغرائز، وكلما انبعثت الشهوات الكامنة في خفايا النفوس، وكلما وقعت الفواحش لاسيما مع التبرج وكثرة المثيرات، وصعوبة الزواج، وضعف الدين، وحين يحصل ما يريده الغرب من تحلل المرأة، تفسد الأسرة وتتحلل، ومن ثم يقضى على المجتمع ويخرب من الداخل، فيكون لقمة سائغة .

وإذا بدأ الاختلاط فلن ينتهي إلا بارتياد المرأة لأماكن الفسق والفجور مع تبرج وعدم حياء، وهذا حصل ولا يزال، فأين هذا من قول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- حين خرج من المسجد فوجد النساء قد اختلطن بالرجال فقال لهن: ( استأخرن ... عليكن بحافات الطريق ) رواه أبو داود وحسنه الألباني / الصحيحة 854 .

2- ومنها أيضاً: التبرج والسفور، والتبرج: أن تظهر المرأة زينتها لمن لا يحل لها أن تظهرها له.

والسفور: أن تكشف عن أجزاء من جسمها مما يحرم عليها كشفه لغير محارمها، كأن تكشف عن وجهها وساقيها، وعضديها أو بعضها، وهذا التبرج والسفور فشا في كثير من بلاد المسلمين، بل لا يكاد يخلو منها بلد من البلدان الإسلامية إلا ما قل وندر، وهذا مظهر خطير جداً على الأمة المسلمة، فبالأمس القريب كانت النساء محتشمات يصدق عليهن لقب: ذوات الخدود، ولم يكن هذا تقليداً اجتماعياً، بل نبع من عبودية الله وطاعته، ولا يخفى أن الحجاب الشرعي هو شعار أصيل للإسلام، ولهذا تقول عائشة – رضي الله عنها-: (( يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } شققن مروطهن فاختمرن بها )) البخاري 4758.

ولهذا كان انتشار الحجاب أو انحساره مقياساً للصحوة الإسلامية في المجتمع، ودينونة الناس لله، وكان انتشاره مغيظاً لأولئك المنافقين المبطلين .

3- من مظاهر التغريب: متابعة صرعات الغرب المسماة بالموضة والأزياء، فتجد أن النساء المسلمات قد أصبحن يقلدن النساء الغربيات وبكل تقبل وتفاخر، ولذلك تقول إحدى النساء الغربيات ممن يسمونها برائدة الفضاء، لما زارت بلداً من البلدان العربية قالت: إنها لم تفاجأ حينما رأت الأزياء الباريسية والموضات الحديثة على نساء ذلك البلد .

ولم يسلم لباس الأطفال – البنات الصغيرات – إذ تجد أن البنت قد تصل إلى سن الخامسة عشر وهي لا تزال تلبس لباساً قصيراً، وهذه مرحلة أولى من مراحل تغريب ملبسها، فإذا نزع الحياء من البنت سهل استجابتها لما يجدّ، واللباس مظهر مهم من مظاهر تميز الأمة المسلمة والمرأة المسلمة، ولهذا حرم التشبه بالكفار، وهذا والله أعمل لما فيه من قبول لحالهم، وإزالة للحواجز وتنمية للمودة، وليس مجهولا أن تشابه اللباس يقلل تمييز الخبيث من الطيب، والكفر من الإسلام، فيسهل انتشار الباطل وخفاء أهله .

والموضة مرفوضة من عدة نواحي منها:

أ- التشبه بالكافرات: والنبي – صلى الله عليه وسلم – يقول : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) ( رواه أبو داود والإمام أحمد وهو صحيح ).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: والصراط المستقيم: هو أمور باطنة في القلب من اعتقادات وإيرادات وغير ذلك، وأمور ظاهرة من أقوال وأفعال، قد تكون عبادات، وقد تكون عادات في الطعام واللباس والنكاح ...الخ، وهذه الأمور الباطنة والظاهرة بينهما، ولابد من ارتباط ومناسبة، فإن ما يقوم بالقلب من الشعور والحال يوجب أموراً ظاهرة، وما يقوم بالظاهر من سائر الأعمال يوجب للقلب شعوراً وأحوالاً ..) انتهى من اقتضاء الصراط المستقيم، فعلم من هذا خطورة هذا التشبه وتحريمه .

ب – الضرر الاقتصادي للتعلق بالموضة: ومعلوم كم تكلف هذه الموضة من أموال تنقل إلى بلاد الغرب الكافرة .

وللعلم فإن 30% من ميزانية الأسرة العربية تنفق على احتياجات المرأة نفسها، من ملبس وأدوات تجميل، ومكياج، وتزداد هذه النسبة بازدياد الدخل ومستوى التعليم، وينخفض بانخفاضهما.

ج – كثرة التحاسد بين النساء: لأنهن يجذبهن الشكل الجميل، فيتفاخرن ويتحاسدن، ويكذبن، ومن ثم قد تكلف زوجة الرجل - قليل المال - زوجها ما لا يطيق، حتى تساوي مجنونات الموضة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وغير هذا من المخالفات الشرعية الكثيرة .

4- ومن مظاهر التغريب الخلوة: خلوة المرأة بالرجل الأجنبي الذي ليس لها بمحرم، وقد تساهل الناس فيها حتى عدها بعضهم أمراً طبيعياً، فالسائق والطباخ أصبحا من أهل البيت، ولا غرابة في ذلك، حتى ذكر أنه شوهدت امرأة مع رجل أجنبي ليس من أهل بلدها، فحينما سئل هذا الرجل: كيف تمشى مع هذه المرأة وهي ليست لك بمحرم ؟ قال : إنه من أهل البيت، لأن له خمس عشر سنة وهو عند الأسرة، فهو منها بهذا الاعتبار على حسب زعمه .

فالخلوة المحرمة مظهر من مظاهر التغريب، التي وقعت فيها الأمة المسلمة، حيث هي من أفعال الكافرين الذين ليس لهم دين يحرم عليهم ذلك، وأما احترام حدود الله فهو من مميزات الأمة المسلمة الأصلية. والجرأة على الخلوة تجاوز لحد من حدود الله، وخطر عظيم، وقد حرمه الشارع بقول المصطفى- صلى الله عليه وسلم- : (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم )) رواه البخاري ومسلم .

 


 

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : nasreen لا     من : [email protected]      تاريخ المشاركة : 15/11/1426 هـ
بارك الله فيكم وجزاكم الله الف خير/اوريد ان اسالكم بسوال /وهو شاب سوف يتقدم لخطبتي ويوريد عند قدومة الينا بان يراني بدون حجاب فما رايكم بدالك وبوجود جميع المحارم باذن الله افيدوني افادكم الله/السلام عليكم
2  -  الاسم : امونة لا     من : بارك الله فيكم      تاريخ المشاركة : 23/2/1429 هـ
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرالجزاء.
3  -  الاسم : حلوة لا     من : نننن      تاريخ المشاركة : 29/11/1430 هـ
الموضوع اكثر من رائع اشكر

 

طباعة

6960  زائر

إرسال