الصفحـــة الرئيســة
   تعــرف عـلى الشيـخ
   المكتبـــة العلميـــة
   آراء ومقــــــالات
   الفتـــــــــاوى
   الصوتيــــــــات
   منبــــر الجمعـــة
   جــدول الـــدروس
   تواصــل مـع الشيـخ

194710201 زائر

  
 
 
 

التاريخ : 6/11/1426 هـ

آراء ومقالات

د . بشر بن فهد البشر

عند المصيبة ماذا تصنع ؟

 

إن الابتلاءات والمصائب التي يتعرض لها المسلم في هذه الدنيا كثيرة ، فمن المصائب في الأنفس بالموت ، إلى مصائب في الأجساد بالأمراض،  إلى مصائب في الأموال بالخسارة، أو بالجوائح، أو بالفقر، أو بغير ذلك، وكل ذلك لا بد فيه من صبر، وإذا أراد الإنسان أن يعيش في حياته هنيئاً؛ تزود بزاد من الصبر.

إني رأيت وفي الأيام تجربة       للصبر عاقبة محمودة الأثر

وقل من جد في أمر يحاوله      واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر.

وإذا صبر الإنسان على المصيبة :

فإن له أن يحط الله عنه من خطاياه، أو يأجره عليها، وإلا إذا جزع وسخط فإنه يكون مأزوراً  غير مأجور، والصبر كما قال النبي- r -:  (" إنما يكون عند الصدمة الأولى ")  [1]

وقد أرشدنا ربنا – سبحانه – أن نقول عندما تأتينا المصائب ((إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)) (البقرة: من الآية156) وقد روى مسلم في صحيحه عن أم سلمة – رضي الله عنها – أنها قالت : أنها سمعت رسول الله - r - يقول : (" ما من عبد مسلم يصاب بمصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها ، إلا آجره الله في مصيبته وأخلفه خيراً منها ") [2] قالت – رضي الله عنها - : مات أبو سلمة، فقلتها، ثم قلت : من خير من أبي سلمة ، قالت : فعوضني الله – تبارك وتعالى – برسوله - r

* أمور يجب اجتنابها عند المصائب :

كما أن على المسلم إذا حصلت له مصيبة أن يطيع الله ورسوله - r -، فيجتنب ما حرم الله – تبارك وتعالى ومن ذلك :

ـ الجزع، والتسخط على الأقدار، والنياحة، وهي: رفع الصوت بالندب والبكاء على الميت أو على المصيبة، وقد قال – عليه الصلاة والسلام- في حديث : (" أربع في أمتي من أمر الجاهلية ")  فذكرها ومنها (" والنياحة على الميت " )[3]

ـ وعلى المسلم أيضاً إذا أصيب بمصيبة أن يحذر من شق الجيوب، ولطم الخدود، والدعاء بدعوى الجاهلية، فهذا قد تبرأ منه النبي- r- : (" ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ") [4] 

ـ وعلى المسلم أن يحذر من الشكوى إلى غير الله – تبارك وتعالى –، فإن المخلوقين لا يفيدونه شيئاً، بل إن الشكوى إلى غير الله مذلة وضعف للقلب، وأما الشكوى إلى الله فهي مطلوبة، وقد ذكرنا أن يعقوب – عليه السلام – شكى إلى الله –تبارك وتعالى – (( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ )) (يوسف: من الآية86).



[1]  أخرجه البخاري في كتاب الجنائز / باب زيادة القبور 2/79 وفي باب الصبر عند الصدمة الأولى 2/84. ومسلم في كتاب الجنائز / باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى ( 926) ( 14) ( 15) . وأبو داود في كتاب الجنائز / باب الصبر في الصدمة الأولى ( 3124) . والترمذي في كتاب الجنائز / باب الصبر في الصدمة الأولى ( 987) وابن ماجه في كتاب الجنائز / باب الصبر على المصيبة ( 1596)  والنسائي في كتاب الجنائز / باب شق الجيوب ( 1870) .

[2]  أخرجه مسلم في كتاب الجنائز / باب ما يقال عند المصيبة ( 918) ( 3) ( 4) .

[3] أخرجه أحمد 2/ 526. والترمذي في كتاب الجنائز / باب ما جاء في كراهية النوح ( 1001) وحسنه الألباني في صحيح الجامع 884.

[4]  أخرجه البخاري في كتاب الجنائز / باب ليس منا من شق الجيوب ( 688) ومسلم في كتاب الإيمان (165 ) والترمذي  في كتاب الجنائز / باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب ( 999) . والنسائي في كتاب الجنائز / باب ضرب الخدود 4/ 20 ( 1860) .

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

 

طباعة

3440  زائر

إرسال