الصفحـــة الرئيســة
   تعــرف عـلى الشيـخ
   المكتبـــة العلميـــة
   آراء ومقــــــالات
   الفتـــــــــاوى
   الصوتيــــــــات
   منبــــر الجمعـــة
   جــدول الـــدروس
   تواصــل مـع الشيـخ

194710252 زائر

  
 
 
 

التاريخ : 5/10/1426 هـ

قضايا اسرية

د . بشر بن فهد البشر

صفات البيت المسلم

الصفحة 4 لـ 6

 

 مواصفات البيت المسلم

1- أن يكون خاليا من المجلات الخليعة ومن الجرائد المسمومة الخبيثة، إن البيت المسلم يترفع عن أن تكون فيه الخبائث، و من الخبائث في عصرنا هذا مسلسلات الحب و الغرام التي تفتن شباب المسلمين و بناتهم ، إنها تدعو إلى الفواحش، إنها وسيلة للوقوع في الزنا. فاحذر ثم احذر ثم احذر أن تترك أبناءك وبناتك  ينظرون إلى هذه المسلسلات الغرامية فإنها شر، وإنها تأخذ بالقلوب، وكذلك هذه المجلات الخليعة التي لا هم لها إلا المتاجرة بالغرائز، ولا هم لها إلا العبث بصورة المرأة و كأن المرأة سلعة، فإذا أرادوا أن تكثر المبيعات من مجلة وضعوا عليها امرأة فأصبحت المرأة المسكينة المظلومة وسيلة من وسائل الدعاية !!

والإسلام كرمها، الإسلام رفعها، والإسلام أعلى منزلتها فجعلها جوهرة ثمينة ودرة مصونة، ثم احذر من الجرائد المسمومة، فإنها تدس الشر من حيث لا تشعر، وإنها تخلط السمن بالعسل، فعندما ترى خارجها تجد أنه لذيذا، وعندما تتأمل ما في باطنها تجد فيه الموت الأحمر، فاحذر يا أخي من تلك الجرائد والمجلات، ومنها مجلة سيدتهم، ومجلة النهضة، واليقظة، وروز اليوسف، وأمثالها من تلك المجلات الساقطة، ومن الجرائد جريدة الشرق الأوسط و أمثالها من تلك الجرائد التي دأبت على معاداة أولياء الله ، وعلى الطعن في هذا الدين .

2- لا تترك لأولادك مجالا فيبقوا أمام أفلام الكرتون، فكثير من الأسر تظن أنها شيء سهل و يسير و لكنها خطيرة جدا إن فيها طعن في العقائد ، وعبث بالأخلاق  وفيها إفساد للقيم من حيث لا تشعر ، وإذا أردت أن تعرف حقيقة هذا فاجلس أمامها وتأمل، ثم انظر فستجد الطعن في العقائد والأخلاق و في القيم، والناس في هذا متساهلون لأنها تجذب الأولاد وتأخذ منهم وقتا عن العبث واللهو، و والله إن العبث و اللهو خير من إفساد القيم و الأخلاق و العقائد.

3- يجب أن ينزه بيت المسلم عن الصور والتماثيل، فالصور أمرها خطير، و أول شرك وقع في هذه الأرض و أول تحريف للتوحيد كان بسبب الصور، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد حذر منها ، بل قد تواترت الأحاديث في التحذير من الصور، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المصورين أشد الناس عذابا يوم القيامة.

و لذلك فإن علياً رضي الله تعالى عنه أوصى أبا الهياج الأسَدي فقال له: (( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تدع صورة إلا طمستها ، و لا قبرا مشرفا إلا سويته))[1].

ألا تدع صورة إلا طمستها، وطمسها يكون بطمس وجهها، فبعض الناس يظن بأنه إذا فصل الرأس عن الجسد انتهى الأمر و ليس بصحيح، بل إن الأمر معلقا بالوجه، فإذا طمس الوجه لن يعرف الشخص ، وأما إذا بقي الوجه عرف أن هذا هو فلان، فإذًا يا أخي لا تقصر في طمس الصور ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وكذلك التماثيل بل هي أشد تحريما، لأن التماثيل صور مجسمة فهي أدعى لأن يفتتن الناس بها، و لذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (( لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير))[2].

إن الناس في عصرنا قد ابتلوا بألوان شتى من الصور، ابتلوا بها في الثياب ، وفي السيارات، وفي أثاث البيت، كما ابتلوا في تعليقها في المكاتب ، وفي المنازل للاحتفاظ بها ، وربما يكون للتعظيم ، و هذا يكون أشد ضررا وهو ذريعة للشرك إذا علقت الصور تعظيما، تجدها كثيرا في ملابس الأطفال، إذا اشتريت لأطفالك ملابس فانظر إليها فلعل يكون فيها صورا محرمة و لو أن المسلمين قاطعوا الملابس التي فيها صور لأضطر التاجر أن يورد ملابس لا صور فيها، و اضطرت المصانع أن تصنع ملابس لا صور فيها، والذين لهم خبرة في هذا المجال يعرفون بأن المصانع إنما تصنع على حسب الطلب، فإذا طلبت منها مواصفات معينة صنعت كما تريد، فيا تجار المسلمين.

اتقوا الله تعالى ولا توقعوا أنفسكم في الإثم ، ثم توقعوا إخوانكم المسلمين في الإثم ، ومن تسبب في وقوع المسلمين في سيئة فليحذر من وزرها ووزر من عمل بها.

4- أحذر لعب الأطفال التي هي على شكل حيوانات مجسمة، فيلة، و جمال،و خيول، وبعض الناس قد يأخذ التماثيل على شكل تحف و يضعها على الطاولات، أو يضعها على جدران بيته تجميلا له، وذلك والله محذور عظيم فقد وقع فيما نهى عنه المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم، وأصبح عنده في بيته ما يمنع دخول الملائكة، و قد استثنى أهل العلم من الصور شيئا قليلا وهو ما دعت إليه الضرورة، كالصورة التي تكون في البطاقة أو في الرخصة أو نحو ذلك، مما تدعو إليه الضرورة و لا يمكن أن يسير الإنسان بدونه.

5- السباب و اللعن و الكلام البذيء، والكلام الساقط القذر، كل هذه من الأمور التي ينزه عنها بيت المسلم وينبغي ألا يسمعها الأطفال، والطفل يحفظ ما يسمع، فإذا سمع ألفاظ الشتيمة من لعن و سب، وسمع الألفاظ الدونية .. الألفاظ السوقية؛ أخذ يتكلم بها وظهرت على لسانه، وأما إذا سمع ذكر الله وسمع التسبيح والتهليل والتكبير، فإن ذلك أيضا سيكون على لسانه، و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)) [3].



[1]  رواه مسلم (2/666 برقم 969) .

[2]  رواه مسلم (3/1663برقم 2112) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[3]  رواه الترمذي ( 4/ 350 برقم 1977).

 


 

طباعة

37989  زائر

إرسال