الصفحـــة الرئيســة
   تعــرف عـلى الشيـخ
   المكتبـــة العلميـــة
   آراء ومقــــــالات
   الفتـــــــــاوى
   الصوتيــــــــات
   منبــــر الجمعـــة
   جــدول الـــدروس
   تواصــل مـع الشيـخ

194710908 زائر

  
 
 
 

عنوان الفتوى

حكم من أصر على استقدام الكفار

رقم الفتوى  

11330

تاريخ الفتوى

14/5/1426 هـ -- 2005-06-21

السؤال

السؤال: ما الحكم فيمن أصر على استقدام الكفار رغم مناصحته وهو مصر على قوله بأنهم أنصح من المسلمين بالعمل ، ولا يتركون العمل للحج ولا للعمرة ؟

الإجابة

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
نسأل الله ـ عز وجل ـ لنا وله الهداية،
ولا شك أن هذا قد ارتكب ذنباً عظيماً وهذا الذنب مركب من أمور :
الأمر الأول : أنه استقدم الكفار في جزيرة العرب ، وجزيرة العرب يجب أن تكون للمسلمين فقط ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( أخرِجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) ، وكان ذلك من آخر ما وصى به أمته عليه الصلاة والسلام وهو على فراش الموت .
الأمر الآخر : قوله إنهم أنصح من المسلمين، هذا ليس بصحيح أبداً ، من قال هذا ؟ من قال أنهم أنصح من المسلمين ؟ الله ـ عز وجل ـ أخبرنا بأن الكفار أغش من المسلمين ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ )
(آل عمران:118) .لا تتخذوا بطانة: يعني من الكفار، لا يألونكم خبالاً : لا يقصرون فيما يفسد حالكم ، ودوا ما عنتم : أي أحبوا ما يشق عليكم ، قد بدت البغضاء : يعني على فلتات ألسنتهم من غير قصد و إرادة من غير أن يوضحوه , وما تخفي صدورهم أكبر : من الحقد والغل والغش للإسلام والمسلمين .
فكيف يُقال بعد هذا أن الكافرين أنصح لنا في العمل من المسلمين ،
ثم قد يكون في ذهن بعض الناس أن الكفار أعلم بالأعمال من المسلمين , فنقول له: إنك لو اتقيت الله عز وجل لجعل لك مخرجاً ، وإذا أردت أن تأتي بعمال مسلمين من ذوي الخبرة ومن ذوي المهارة فإن عليك أن تعمل للأسباب اللازمة لذلك وستجد، إنك ستجد في بلدان المسلمين من هو أفضل بكثير من الكفار ومن سينصح لك , وعليك أن تعتني بإخوانك في الله الذين هم من الإسلاميين ، فهؤلاء أنصح وأفضل، ثم في نفس الوقت ستعين أهل الإسلام والدعاة إلى الله عز وجل, وأما إذا جلبت الكافرين فإنك ستعين الكفار وستذهب أموالك إليهم، وربما بنوا بها كنائس وربما طبعوا بها كتب تحارب الإسلام ، وربما اشتروا بها رصاصاً توجه إلى صدور إخوانك، وكل ذلك من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهانا الله تعالى عنه .
ثم قوله عن العمال الغير مسلمين بأنهم لا يذهبون لحج ولا عمرة، هذا عجب لا ينقضي من زهد هذا المسلم في الأجر ، إذا جاءك أخ مسلم وذهب إلى الحج والعمرة ، وأعنته على ذلك كان لك أجر ، وإذا يسرت له الأمر كان لك الأجر، فسبحان الله كيف هذا الزهد في ثواب الله عز وجل وفي أجره ، وربما يدعو لك هذا المسلم بدعوة خالصة صادقة في تلك المواطن الشريفة فيتقبلها الله تعالى فيغفر لك، فتنال السعادة .
على كل حال أقول : إن هذا الشخص يجب أن يُناصح ، وأن يُعطى فتاوى أهل العلم ، وأن يبين له خطورة الأمر ، فإن اتعظ فالحمد لله ويُدعى له بالهداية ، وإن بقي وأصر فادعوا له واجتنبوه وحذروا منه .

رجوع طباعة إرسال